– نظرة حول التقنية في الجزائر وتطوراتها.
– التعرف على أهم المجالات التي مستها التقنية في الجزائر.

ادعم المحتوى بمشاركته ...

أضحى العالم الذي نعيشه اليوم قريب لأفلام الخيال العلمي التي كنا نشاهدها في وقت سابق.

ما يكشف عن التطورات السريعة و المتواصلة في المجال التقني فأغلب الدول اليوم تسير بخطي حثيثة لتبني الحلول التقنية وجعلها جزء من حياتها اليومية بهدف تسهيل الحياة واضفاء نوع من الراحة و الرفاهية.

هناك دول ركبت موجة التقنية في أولها وبعضها تعدى ذلك بأن أصبح واحد من روادها وصناعها (الولايات المتحدة الأمريكية، اليابان، كوريا الجنوبية، الصين…) بما فيها دول عربية (الامارات العربية المتحدة، الأردن، السعودية)

الجزائر أيضا تحركت نحو التقنية وتسعى إليها لكن السياسة المتبعة في ذلك بأن تأخذ وقت أكبر في كل مرة تود اضافة تطوير تقني ما على قطاع معين.

فلو نلاحظ في العقد الأخير نجد بعض التحسينات على بعض الأصعدة و المجالات نتطرق إليها بشيء من التفصيل.

الجانب الاداري:

ظهرت العديد من تصريحات مسؤولين ووزراء جزائريين بأن وزارة الداخلية تسعى لتحويل الادارة نحو الرقمية وتصبح أغلب التعاملات الكترونية، حيث وحسب تصريح وزير الداخلية والجماعات المحلية أن الدولة تتكبد ميزانية تفوق 200 مليار سنتيم سنويا على وثائق الحالة المدنية و حسب.

ليتم بعدها تطبيق طلب بطاقة التعريف الوطني البيومترية عن طريق موقع مخصص بشرط أن تكون حاصل على جواز سفر بيومتري.

رخصة السياقة البيومترية أيضا تم الاعلان عنها السنة الجارية وأصبحت متوفرة في بعض المناطق لكنها ماتزال قيد التجريب.

بالرغم من التحسينات المضافة إلا أن العديد من النقائص والمشاكل مازالت تصاحب الادارة الرقمية الجديدة من محدودية الوثائق المستخرجة بصفة الكترونية إذا أنها لا تتعدى بطاقة التعريف البيومترية وجواز السفر والذي يطلب على مستوى الشباك.

الجانب التعليمي:

أطلقت وزارة التربية الوطنية مجموعة من المنصات الخاصة بمديري المؤسسات لإضافة قوائم التلاميذ والتحديثات المتعلقة بمؤسساتهم كما قامت بطرح منصة تقوم على متابعة علامات ونقاط التلاميذ من طرف أوليائهم.

وأصبحت التقنية كمادة يمتحن فيها المقبلين على مناصب الأساتذة والمتمثلة في تكنولوجيا الاعلام و الاتصال.

بالاضافة إلى طرح منصات لتسجيل تلاميذ الأطوار الثلاثة الممتحنين في شهادة التعليم الابتدائي، المتوسط، البكالوريا مع سحب الاستدعاء والكشف عن نتائج الامتحانات.

إلا أن إدخال التقنية في الممارسة التعليمية لم يتم لحد الساعة، والاعتماد على الطرق التقليدية مازال قائم مع بعض المبادرات من بعض أستاذة الثانوي يستعملون منصة فيسبوك كحلقة وصل مع التلاميذ لوضع الواجبات و التمارين المنزلية.

ما تم ذكره يعتبر كجوانب ايجابية تحسينية تسير بوتيرة بطيئة وتستوجب متابعة حقيقية من طرف الوزارة الوصية.

جانب الاتصالات:

يعتبر واحد من المجالات المهمة وأحد العصوب الرئيسية لأي دولة تود المسير نحو الركب الحضاري بل بقياس مدى تطور قطاع الاتصالات يمكن التعرف عن الدولة إن كانت متطورة أم لا.

كشفت وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام و الاتصال عن مجموعة من التحديثات في العقد الأخير من بينها تحسين شبكة الانترنت وإطلاق الألياف البصرية وتوصيلها بالمنازل مع سعر قريب من سعر الانترنت العادي.

كما صرحت الوزيرة بإضافة إمدادات نهاية السنة الجارية تطرقنا للموضوع من العنوان:

إمداد الجزائر بخطي أنترنت من الألياف البصرية نهاية السنة الجارية

شركات الاتصال الخاصة بشبكة الهاتف المحمول في الجزائر ركزت مؤخرا أيضا على تقديم عروض تتوافق مع احتياجات المستخدم الجزائري للاتصال و الابحار في الانترنت.

إلا أن الأسعار مازالت مرتفعة ولا تتوافق مع جيب المستخدم الجزائري بالاضافة إلى سوء التغطية في بعض المناطق و انعدامها تماما.

الجانب الاقتصادي:

التقنية وعلاقتها بالجانب الاقتصادي في الجزائر وليدة الأيام الأخيرة وحسب حيث تم الاستعانة ببعض المنصات و المواقع الالكترونية في بعض العمليات الادارية.

كإطلاق منصة جبايتي و كذا موقع خاص بطلب البطاقة الضريبية، وكذا تحسين التسجيل في مشاريع ANSEJ عن طريق التسجيل الالكتروني.

تم أيضا إطلاق البطاقة الذهبية على أمل أن تكون أحد الحلول المالية وتعمل كوسيلة للدفع الالكتروني لكن ولحد الساعة تستخدم في سحب الأموال مثلما كانت سابقتها.

ظهر أيضا قرار مع بداية العام الجاري بمنع وحظر التعامل و الاعتراف بالعملات الرقمية المشفرة على شكل قانون صادر في الجريدة الرسمية مع عدم اخذ فرصة الغوص والبحث عن امكانياتها والاستفادة من التقنية التي وراءها تقنية البلوك تشين التي تعتبر حاليا أحد أهم الركائز التقنية التي تعتمد عليها العديد من الدول في الانتقال للمرحلة المقبلة من الثورة الصناعية الرابعة.

خلاصة:

هذه بعض الجوانب الهامة التي ظهرت بها بعض التطورات والتحسينات  التقنية تبين سعي الحكومة الجزائرية لتبني التقنية لكن السير نحو ذلك لا يتناسب مع أحد مبادئ التقنية وهي السرعة والعملية.

لكن أن تسير ولو بخطى بطيئة أفضل من الركود ومزاولة المكان، من جهتنا نتمنى رؤية الجزائر في طليعة الدول وأن تزدهر أكثر وتساير الركب الحضاري ولما لا تكون واحدة من روادها.

ادعم المحتوى بمشاركته ...

حول الكاتب

شوقي دليمي

صانع محتوى | مهتم بالتقنيات الحديثة | العملات الرقمية المشفرة | البلوك تشين.

أترك تعليقا

التعليقات

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.