ماذا بعد فضيحة تسريبات فيسبوك؟

ظهـرت آلاف التقارير الصحفية و مئات الآلاف من التنديدات بتسريب فيسبوك لبيانات المستخدمين لكن هل ستتأثر منصة الملايير مستخدم

تسريبات Cambridge Analytica وفيسبوك تبدو للوهلة الاولى و كأنها مفاجأة للمستخدمين لكن الأمر و منذ ظهور الفيسبوك بديهي جدا

لست هنا بصدد التذاكي لكن و كما نعلم جميعا بأن فيسبوك تقدم خدمات توصيل البشر ببعضهم البعض.

في المقابل تستفيد من المتصلين و مستخدمي منصتها عن طريق:

إعلانات فيسبوك التي تقدم العديد من الأدوات في أيدي المعلنين بالاستهداف الدقيق و الذكي للعينة المستهدفة

للظفر بأفضل نتيجة و ذلك لكونها لديها جميع بيانات مستخدميها و تعرف جيدا ما هو الأفضل للمعلن فتربح و يربح هذا الأخير.

أما عن طريقة جمع بيانات المستخدمين فيتم عن طريق التطبيق المنصب على الهاتف (جميع الانظمة) بطلب التصريح للوصول للعديد من الأشياء كالمكان الجغرافي ، ارقام الهاتف ، الرسائل النصية ، الصور …

و تتم الموافقة من طرف المستخدم و بشكل عادي بالرغم من ظهور العديد من المنددين بأمر الخصوصية

إلا أن الأمور تسير و تمضي و تزداد شعبية فيسبوك و يصل عتبة 2 مليار مستخدم.

عن نفسي و رأيي الشخصي و ما أزعجني هو الحماسة الزائدة و التي حمل لوائها العديد من مشاهير العالم

كـ(براين آكتون أحد مؤسسي واتساب الذي تملكه فيسبوك حاليا ، تسلا و غيرهم كثيرون…)

حيث لا يستعمل فيسبوك لكن يستعمل أحد المنتجات الأخرى التابعة للشركة كانستغرام ، ماسنجر ، واتساب …

المزعج في الأمر أن الحذف يكون بغية الاتباع و ليس صادر عن قناعة شخصية فأُحيي الذين سبق و فعلو ذلك و حذفوا حساباتهم من فيسبوك لأسباب موضوعية كهدر الوقت ، التشتت ، الخصوصية … لا من أجل أن فلان فعلها.

فيسبوك لم يسبق و أن عانى مثلما يعاني لحد كتابة هاته الأسطر من تدهور أسهمه و سمعته

بل و حتى قيمته السوقية التي انخفضت بشكل مفجع ووصلت الخسائر لـ 58 مليار دولار.

الضرر أيضا جاء من ناحية انسحاب العديد من المعلنين المهمين في فيسبوك و توجههم للمنصات الأخرى التي هي فرصتهم الآن.

اقرأ أيــضا: هل تعلم ما يعلمه فيسبوك عنك ؟

أما عن ردة فعل الشركة فقد خرج زوكيربيرغ و أعرب عن أسفه و اعتذاره عن ما بدر من شركته إلا أن ذلك يعد غير كافي و سنرى في الأيام القليلة القادمة العديد من الاجراءات و تحديث الاعدادات الخاصة بالمنصة كتعبير عن تغيير التعامل مع الخصوصية و سترجع المياه لمجاريها كون المنصة تحتوي على أكثر من 2 مليار مستخدم و ان الانسحاب لن يتجاوز في أكثر حالاته 500 مليون ما يبقي على مليار و نصف مستخدم و هو رقم جد كبير و يسيل لعاب أغلب المعلنين و رجال المال الذين لن يتركوا المنصة مهما حدث.

كما أن فضيحة فيسبوك الأخيرة تلقن جميع الشركات التقنية الأخرى بضرورة الحذر و توخيه تجاه سياسة الخصوصية

و أن عليهم التدليس و الإخفاء الذكي و الكلي لانتهاك الخصوصية و اظهار الوجه الملائكي و أنهم أكثر حرصا على أمن و أمان المستخدم من نفسه.

حول الكاتب

شوقي دليمي

كاتب و محرر تقني، أكتب في العديد من المواقع التقنية العربية، صاحب بعضها، أود من خلالها ترك بصمتي في الحياة.

أترك تعليقا

أضف تعليقك

التعليقات

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.